الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٠
..........
تحلحل و تلحلح:
فصل: و ذكر لقاء كل قبيلة من الأنصار له يقولون: هلمّ إلينا يا رسول اللّه إلى العدد و العدّة، فيقول: خلّوا سبيلها فإنها مأمورة حتى بركت بموضع مسجده، و قال تحلحلت و رزمت و ألقت بجرانها أى: بعنقها، و فسره ابن قتيبة على تلحلح أى: لزم مكانه، و لم يبرح، و أنشد:
أناس إذا قيل انفروا قد أتيتم* * * أقاموا على أثقالهم و تلحلحوا
قال: و أما تحلحل بتقديم الحاء على اللام فمعناه: زال عن موضعه، و هذا الذي قاله قوى من جهة الاشتقاق، فإن التلحلح يشبه أن يكون من لححت عينه: إذا التصقت، و هو ابن عمّى لحّا [١].
[١] فى اللسان «لححت عينه تلحح لححا بإظهار التضعيف، و هو أحد الأحرف التي أخرجت على الأصل من هذا الضرب منبهة على أصلها و دليلا على أولية حالها، و الإدغام لغة» و فى إصلاح المنطق لابن السكيت: «كل ما كان على فعلت ساكنة التاء من ذوات التضعيف، فهو مدغم نحو: صمت المرأة و أشباهه إلا أحرفا جاءت نوادر فى إظهار التضعيف، و هى: لححت عينه: إذا التصقت، و منه قيل: هو ابن عمى لحا، و هو ابن عم لح و لح. و قد مششت الدابة و صككت، و قد ضبب البلد: إذا كثر ضبابه، و قد ألل السقاء: إذا تغيرت ريحه، و قد قطط شعره» ص ٢٤٢ إصلاح المنطق لابن السكيت ط المعارف و فى اللسان:
«و هو ابن عم لح فى النكرة بالكسرة لأنه نعت للعم، و ابن عمى لحا فى المعرفة أى: لازق النسب من ذلك، و نصب لحا على الحال، لأن ما قبله معرفة، و الواحد و الاثنان و الجميع و المؤنث فى هذا سواء بمنزلة الواحد. و قال اللحيانى: هما ابنا عم لح و لحا و هما ابنا خالة، و لا يقال: هما ابنا خال لحا، و لا ابنا عمة لحا لأنهما