الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٤
..........
جمع عزب، يقال: رجل عزب، و امرأة عزب، و قد قيل: امرأة عزبة بالتاء [١].
تأسيس مسجد قباء:
فصل: و ذكر تأسيس مسجد قباء، و أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أسسه لبنى عمرو بن عوف، ثم انتقل إلى المدينة، و ذكر ابن أبى خيثمة أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أسسه، كان هو أول من وضع حجرا فى قبلته، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبى بكر، ثم أخذ الناس فى البنيان. فى الخطابى عن الشّموس بنت النعمان [بن عامر ابن مجمع الأنصارية] قالت: كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حين بنى مسجد قباء يأتى بالحجر قد صهره إلى بطنه، فيضعه فيأتى الرجل يريد أن يقلّه فلا يستطيع حتى يأمره أن يدعه و يأخذ غيره. يقال: صهره و أصهره إذا ألصقه بالشّىء، و منه اشتقاق الصّهر فى القرابة [٢]، و هذا المسجد أول مسجد بنى فى الإسلام، و فى أهله نزلت فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا التوبة: ١٠٨ فهو على هذا المسجد الذي أسس على التقوى، و إن كان قد روى أبو سعيد الخدرىّ أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: هو
[١] فى اللسان: رجل عزب و معذابة لا أهل له، و نظيره: مطرابة. و مطواعة.
و امرأة عزبة و عزب: لا زوج لها ... و الجمع أعزاب و العزاب الذين لا أزواج لهم من الرجال و النساء.
[٢] فى رواية أخرى: فبصره إلى بطنه: أى أضافه و أماله.