الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٣
..........
كوم على أعناقها قيد الفرس* * * تنجو إذا اللّيل تدانى و التبس
متى قدم الرسول (صلى الله عليه و سلم) المدينة؟
كان قدوم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة يوم الإثنين لاثنتى عشرة من ربيع الأول، و فى شهر أيلول من شهور العجم، و قال غير ابن إسحاق قدمها لثمان خلون من ربيع الأول، و قال ابن الكلبى: خرج من الغار يوم الإثنين أول يوم من ربيع الأول، و دخل المدينة يوم الجمعة لثنتى عشرة منه، و كانت بيعة العقبة أوسط أيّام التّشريق [١].
كلثوم بن الهدم:
فصل: و ذكر ابن إسحاق نزول رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على كلثوم بن الهدم، و كلثوم هذا كنيته أبو قيس، و هو كلثوم بن الهدم ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [٢]، و كان شيخا كبيرا مات بعد قدوم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- المدينة بيسير، هو أول من مات من الأنصار بعد قدوم النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، ثم مات بعده أسعد بن زرارة بأيام، و سعد بن خيثمة، و أنه كان يقال لبيته: بيت العزّاب هكذا روى، و صوابه: الأعزب؛ لأنه
[١] فى الفتح: ليلة و حول تاريخ دخوله المدينة يدور خلاف شديد. انظر ص ٣٥٠ و ما بعدها ح ١ شرح المواهب للزرقانى.
[٢] فى جمهرة ابن حزم يرد بعد الحارث بن زيد ما يأتى: بن عبيد بن زيد إلخ.