الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٣
جرح، و إنه من فتك فبنفسه فتك، و أهل بيته، إلا من ظلم، و إن اللّه على أبرّ هذا، و إن على اليهود نفقتهم و على المسلمين نفقتهم، و إن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، و إن بينهم النصح و النصيحة، و البرّ دون الإثم، و إنه لم يأثم امرؤ بحليفه، و إن النصر للمظلوم، و إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و إن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، و إن الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم، و إنه لا تجار حرمة إلا باذن أهلها، و إنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فانّ مردّه إلى اللّه عزّ و جلّ، و إلى محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و إن اللّه على أتقى ما فى هذه الصحيفة و أبرّه، و إنه لا تجار قريش و لا من نصرها، و إن بينهم النصر على من دهم يثرب، و إذا دعوا إلى صلح يصالحونه و يلبسونه، فانهم يصلحونه و يلبسونه، و إنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فانه لهم على المؤمنين، إلا من حارب فى الدين، على كلّ أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم، و إن يهود الأوس، مواليهم و أنفسهم، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة، مع البر المحض، من أهل هذه الصحيفة.
قال ابن هشام: و يقال: مع البرّ المحسن من أهل هذه الصحيفة.
قال ابن إسحاق: و إن البرّ دون الإثم، لا يكسب كاسب إلا على نفسه، و إن اللّه على أصدق ما فى هذه الصحيفة و أبرّه، و إنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم و آثم، و إنه من خرج آمن، و من قعد آمن بالمدينة، إلا من ظلم أو أثم، و إن اللّه جار لمن برّ و اتقى، و محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
..........