الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٠
و تعالى، قد أفلح من زيّنه اللّه فى قلبه، و أدخله فى الإسلام بعد الكفر، و اختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث و أبلغه، أحبّوا، ما أحبّ اللّه، أحبّوا اللّه من كلّ قلوبكم، و لا تملّوا كلام اللّه و ذكره، و لا تقس عنه قلوبكم فإنه من كلّ ما يخلق اللّه يختار و يصطفى، قد سماه اللّه خيرته من الأعمال، و مصطفاه من العباد، الصالح الحديث، و من كلّ ما أوتى الناس من الحلال و الحرام، فاعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا، و اتقوه حقّ تقاته، و اصدقوا اللّه صالح ما تقولون بأفواهكم، و تحابّوا بروح اللّه بينكم، إن اللّه يغضب أن ينكث عهده، و السلام عليكم.
[كتاب الموادعة لليهود]
كتاب الموادعة لليهود قال ابن إسحاق: و كتب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابا بين المهاجرين و الأنصار، و ادع فيه يهود و عاهدهم، و أقرّهم على دينهم و أموالهم، و شرط لهم و اشترط عليهم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، بين المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب، و من تبعهم، فلحق بهم، و جاهد معهم، إنهم أمة واحدة من دون الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون، بينهم، و هم يفدون عانيهم بالمعروف و القسط بين المؤمنين؛ و بنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، كلّ طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين،
..........