الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣١
هنالك يقال: نزل على سعد بن خيثمة، و كان يقال لبيت سعد بن خيثمة:
بيت العزّاب. فاللّه أعلم أىّ ذلك كان، كلّا قد سمعنا.
و نزل أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه على خبيب بن إساف، أحد بنى الحارث بن الخزرج بالسّنح. و يقول قائل: كان منزله على خارجة بن زيد بن أبى زهير، أخى بنى الحارث بن الخزرج.
و أقام علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) بمكة ثلاث ليال و أيامها، حتى أدّى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فنزل معه على كلثوم بن هدم.
[سهيل بن حنيف و امرأة مسلمة]
سهيل بن حنيف و امرأة مسلمة فكان على بن أبى طالب، و إنما كانت إقامته بقباء ليلة أو ليلتين يقول:
كانت بقباء امرأة لا زوج لها، مسلمة. قال: فرأيت إنسانا يأتيها من جوف الليل، فيضرب عليها بابها، فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه فتأخذه. قال:
فاستربت بشأنه، فقلت لها: يا أمة اللّه، من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كلّ ليلة، فتخرجين إليه فيعطيك شيئا لا أدرى ما هو، و أنت امرأة مسلمة لا زوج لك؟ قالت: هذا سهل بن حنيف بن واهب، قد عرف أنى امرأة لا أحد لى، فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها، ثم جاءنى بها، فقال: احتطبى بهذا، فكان علىّ رضى اللّه عنه يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف، حتى هلك عنده بالعراق.
..........