الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٩
ثم تبطّن بهما مرجح من ذى الغضوين- قال ابن هشام: و يقال: العضوين- ثم بطن ذى كشر، ثم أخذ بهما على الجداجد، ثم على الأجرد، ثم سلك بهما ذا سلم، من بطن أعداء مدلجة تعهن، ثم على العبابيد. قال ابن هشام:
و يقال: العبابيب، و يقال: العثيانة. يريد: العبابيب.
قال ابن إسحاق: ثم أجاز بهما الفاجّة، و يقال: القاحة، فيما قال ابن هشام.
قال ابن هشام: ثم هبط بهما العرج، و قد أبطأ عليهما بعض ظهرهم، فحمل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، على جمل له- يقال له: ابن الرّداء- إلى المدينة، و بعث معه غلاما له، يقال له: مسعود بن هنيدة، ثم خرج بهما دليلهما من العرج، فسلك بهما ثنية العائر، عن يمين ركوبة- و يقال: ثنية الغائر، فيما قال ابن هشام- حتى هبط بهما بطن رئم، ثم قدم بهما قباء، على بنى عمرو بن عوف، لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين، حين اشتدّ الضّحاء، و كادت الشمس تعتدل.
[النزول بقباء]
النزول بقباء قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويمر بن ساعدة، قال: حدثني رجال من قومى من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قالوا: لما سمعنا بمخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه
..........