الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٧
..........
فكان معهما بالنصر و الإرفاد [١] و الهداية و الإرشاد، و أما اللفظ فإن اسم اللّه تعالى كان يذكر إذا ذكر رسوله، و إذا دعى فقيل: يا رسول اللّه، أو فعل رسول اللّه، ثم كان لصاحبه كذلك يقال: يا خليفة رسول اللّه، و فعل خليفة رسول اللّه، فكان يذكر معهما، بالرسالة و بالخلافة، ثم ارتفع ذلك فلم يكن لأحد من الخلفاء و لا يكون.
حديث سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى ثم المدلجىّ أحد بنى مدلج بن مرّة بن نميم بن عبد مناة بن كنانة.
و قد ذكر ابن إسحاق حديثه حين بذلت قريش مائة ناقة لمن رد عليهم محمدا (عليه السلام)، و أن سرافة استقسم بالأزلام، فخرج السّهم الذي يكره، و هو الذي كان فيه مكتوبا لا تضرّه إلى آخر القصة، و أن قوائم فرسه حين قرب من رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ساخت فى الأرض، و تبعها عثان، و هو: الدخان و جمعه: عواثن. و ذكر غير ابن إسحاق أن أبا جهل لامه حين رجع بلا شيء، فقال و كان شاعرا:
أبا حكم و اللّه لو كنت شاهدا* * * لأمر جوادى إذ تسوخ قوائمه
علمت و لم تشكك بأن محمدا* * * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟!
عليك بكفّ القوم عنه، فإننى* * * أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بأمر يودّ الناس فيه بأسرهم* * * بأن جميع الناس طرّا يسالمه
[١] الإعانة و الإعطاء.