الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٦
..........
الجنة و أشار إلى بلال [١].
و ذكر أذانه فى الموقف فى حديث طويل يرويه عبد الحميد بن كيسان عن سويد بن عمير، و عبد الحميد مجهول عندهم.
و فى مسند البزار عن أنس قال: خطبنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على العضباء، و ليست بالجدعاء، فهذا من قول أنس: إنها غير الجدعاء، و هو الصحيح، لأنها غنمت، و أخذ صاحبها العقيلى بالمدينة، فقال: بم أخذتنى يا محمد، و أخذت سابقة الحاج، يعنى: العضباء، فقال: أخذتك بجريرة حلفائك.
بكاء الفرح من أبي بكر:
و ذكر ابن إسحاق فى قول عائشة- رضى اللّه عنها- ما كنت أرى أحدا يبكى من الفرح حتى رأيت أبا بكر يومئذ يبكى من الفرح. قالت ذلك لصغر سنها، و أنها لم تكن علمت بذلك قبل، و قد تطرقت الشعراء لهذا المعنى،
[١] الروايات الصحيحة فى كتب السنة المعتبرة تخالف ما ذكر هنا عن هذا النوع من الحشر. هذا و قد ذكر الواقدى أن الناقة التي أخذها رسول اللّه «ص» هى القصواء، و أنها كانت من نعم بنى قشير. و يذكر ابن إسحاق أنها الجدعاء، و أنها من إبل بنى الحريش و كذلك روى ابن حبان من طريق هشام عن أبيه.
هذا و ما رواه ابن إسحاق عن الهجرة عمن لا يتهم عن عروة قد ورد فى البخاري ما هو قريب منه. و لم يرد فى البخاري و غيره قصة الندوة. و لا رمى التراب فى الوجوه. و رواية البخاري هنا هى الرواية التي تسكن إليها النفس، و لا يتوجه بها سؤال لما ذا لم يقتحم الراغبون فى قتله عليه الباب؟، و ليس فيها خرافة تشكل الشيطان بصورة شيخ نجدى.