الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٦
..........
القبو الذي يقدم، و من قال فيه: قابية، فهو من لفظ القوب لأنها تتقوّب عنه، أى تتقشّر قال الكميت يصف النساء:
لهنّ و للمشيب و من علاه* * * من الأمثال قابية وقوب [١]
و فى حديث عمر: فكانت قابية قوب [٢] عامها، يعنى: العمرة فى أشهر الحج، و قد ذكر أن قباء اسم بئر عرفت القرية بها.
سالم مولى أبى حذيفة فصل: و ذكر سالما مولى أبى حذيفة الذي كان أبو حذيفة قد تبنّاه كما تبنى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- زيدا، و كان سائبة أى: لا ولاء عليه لأحد، و ذكر المرأة التي أعتقته سائبة، و هى ثبيتة بنت يعار، و قد قيل فى اسمها بثينة ذكره أبو عمر، و ذكر عن الزّهرى أنه كان يقول فيها: بنت تعار [٣]، و قال ابن شيبة فى المعارف: اسمها سلمى [و قال ابن حبان: يقال لها: ليلمة] و يقال فى اسمها أيضا: عمرة، و قد أبطل التّسييب فى العتق كثير من العلماء، و جعلوا الولاء لكل من أعتق أخذا بحديث النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى ذلك و حملا له على العموم، و لما روى أيضا عن مسعود أنه قال: لا سائبة فى الإسلام،
[١] رواه اللسان فى مادة قوب و لم يروه فى قبو. و فيه: قائبة وقوب».
مثل هرب النساء من الشيوخ بهرب القوب- و هو الفرخ- من القائبة، و هى البيضة، فقال: لا ترجع الحسناء إلى الشيخ كما لا يرجع الفرخ إلى البيضة»
[٢] فى النهاية لابن الأثير: فكانت قائبة قوب عامها» ثم فسره بما نقله اللسان عنه.
[٣] و قيل: فاطمة بنت يعار، و فى اسم سالم خلاف.