الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٧
بنى نوفل بن عبد مناف: طعيمة بن عدىّ، و جبير بن مطعم، و الحارث بن عامر بن نوفل: و من بنى عبد الدار بن قصىّ: النضر بن الحارث بن كلدة.
و من بنى أسد بن عبد العزّى: أبو البخترىّ بن هشام، و زمعة بن الأسود ابن المطّلب، و حكيم بن حزام. و من بنى مخزوم: أبو جهل بن هشام. و من بنى سهم: نبيه و منبّه ابنا الحجّاج، و من بنى جمح: أميّة بن خلف، و من كان معهم و غيرهم ممن لا يعدّ من قريش.
فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم، فإنا و اللّه ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا، فأجمعوا فيه رأيا.
قال: فتشاوروا ثم قال قائل منهم: احبسوه فى الحديد، و أغلقوا عليه بابا، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله، زهيرا و النابغة، و من مضى منهم، من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم، فقال الشيخ النّجدىّ: لا و اللّه، ما هذا لكم برأى. و اللّه لئن حبستموه كما تقولون ليخرجنّ أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به، حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأى، فانظروا فى غيره، فتشاوروا. ثم قال قائل منهم: نخرجه من بين أظهرنا، فننفيه من بلادنا، فاذا أخرج عنّا فو اللّه ما نبالى أين ذهب، و لا حيث وقع، إذا غاب عنّا و فرغنا منه، فأصلحنا أمرنا و ألفتنا كما كانت.
فقال الشيخ النجدىّ: لا و اللّه، ما هذا لكم برأى، أ لم تروا حسن حديثه، و حلاوة منطقه، و غلبته على قلوب الرجال بما يأتى به، و اللّه لو فعلتم ذلك ما أمنتم
..........