الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٣
عمر، فخلف عليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعده- و سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل، و واقد بن عبد اللّه التّميمى، حليف لهم؛ و خوليّ بن أبى خوليّ، و مالك بن أبى خوليّ حليفان لهم.
قال ابن هشام: أبو خوليّ: من بنى عجل بن لجيم بن صعب بن علىّ ابن بكر بن وائل.
قال ابن إسحاق: و بنو البكير أربعتهم: إياس بن البكير، و عاقل ابن البكير، و عامر بن البكير، و خالد بن البكير، و حلفاؤهم من بنى سعد ابن ليث، على رفاعة ابن عبد المنذر بن زنبر، فى بنى عمرو بن عوف بقباء، و قد كان منزل عيّاش بن أبى ربيعة معه عليه حين قدما المدينة.
ثم تتابع المهاجرون، فنزل طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان، و صهيب بن سنان على خبيب بن إساف أخى بلحارث بن الخزرج بالسّنح. قال ابن هشام:
و يقال: يساف فيما أخبرنى عنه ابن إسحاق. و يقال: بل نزل طلحة بن عبيد اللّه على أسعد بن زرارة، أخى بنى النّجّار.
قال ابن هشام: و ذكر لى عن أبى عثمان النّهدىّ، أنه قال: بلغنى أن أن صهيبا حين أراد الهجرة قال له كفّار قريش: أتيتنا صعلوكا حقيرا، فكثر مالك عندنا، و بلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك و نفسك، و اللّه لا يكون ذلك، فقال لهم صهيب: أ رأيتم إن جعلت لكم مالى أ تخلون سبيلى؟
قالوا: نعم. قال: فإنى جعلت لكم مالى. قال: فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال ربح صهيب ربح صهيب.
..........