الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٨
..........
و الجدامة قصب الزرع، و أملى علينا أبو بكر الحافظ، و كتبت عنه بخط يدى قال المبارك بن عبد الجبار عن أبى إسحاق البرمكىّ عن محمد بن زكريا بن حبويه عن أبى عمر الزاهد المطرز قال: الجدّامة: بتشديد الدال طرف السّعفة و به سميت المرأة، و كانت جدامة بنت وهب تحت أنيس بن قتادة الأنصاري و أما جدامة بنت جندل، فلا تعرف فى آل جحش الأسديين، و لا فى غيرهم، و لعله وهم وقع فى الكتاب، و أنها بنت وهب بن محصن بنت أخى عكّاشة ابن محصن، كما قدمنا و اللّه أعلم.
و ذكر فى بنى أسد ثقف بن عمرو، و يقال فيه: ثقاف شهد هو و أخوه مدلاج [أو مدلج] بدرا و قتل يوم أحد شهيدا و قال موسى بن عقبة قتل يوم خيبر قتله أسير [بن رزام] اليهودى [١].
و ذكر فيهم أم حبيب بنت ثمامة، و هى مما أغفله أبو عمر فى كتابه، و أغفل أيضا ذكر ثمام بن عبيدة [٢]، و هو ممن ذكره ابن إسحاق فى هذه الجملة المذكورين من بنى أسد.
و لفظه: عن جدامة الأسدية أنها سمعت النبيّ «ص» يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة .. الحديث، و فى بعض طرقه عند مسلم: عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب قالت: حضرت عند النبيّ «ص» فى أناس، و هو يقول: فذكر الحديث ... و أورده ابن مندة بلفظ الموطأ فى جدامة ابن جندل.
[١] و يقول الواقدى عن مدلاج إنه شهد المشاهد كلها، و مات سنة خمسين، و تبعه ابن عبد البر فى ذلك «الإصابة» أما ثقف، فكما قال.
[٢] ترجم ابن حجر لأم حبيب فى سطرين فقط، و لم يترجم لثمام.