الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٢
..........
على كفره، و إنما أسلم عثمان فى هدنة الحديبية [١]، و هاجر قبل الفتح مع خالد ابن الوليد، و قتل يوم أحد إخوته مسافع، و كلاب و الحارث، و أبوهم و عمه عثمان بن أبى طلحة قتل أيضا يوم أحد كافرا و بيده كانت مفاتيح الكعبة و دفعها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عام الفتح إلى عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، و إلى ابن عمه شيبة بن أبى عثمان بن أبى طلحة، و هو جد بنى شيبة حجبة الكعبة، و اسم أبى طلحة جدهم: عبد اللّه بن عبد العزّى، و قتل عثمان (رحمه اللّه) شهيدا بأجنادين فى أول خلافة عمر.
هجرة بنى جحش:
و ذكر هجرة بنى جحش، و هم: عبد اللّه و أبو أحمد و اسمه: عبد، و قد كان أخوهم عبيد اللّه أسلم ثم تنصر بأرض الحبشة، و زينب بنت جحش أم المؤمنين التي كانت عند زيد بن حارثة و نزلت فيها فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الأحزاب و أم حبيب بنت جحش التي كانت تستحاض، و كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، و حمنة بنت جحش التي كانت تحت مصعب بن عمير، و كانت تستحاض أيضا، و قد روى أن زينب استحيضت أيضا، و وقع فى الموطّأ أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، و كانت تستحاض، و لم تك قطّ زينب عند عبد الرحمن بن عوف، و لا قاله أحد و الغلط لا يسلم منه بشر، و إنما كانت تحت عبد الرحمن أختها أم حبيب،
[١] بتخفيف الياء الثانية مع فتحها، و قيل: أهل المدينة يثقلونها، و أهل العراق يخففونها.