الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٨
..........
ودفة هذا هو البياضىّ الذي روى عنه مالك فى كتاب الصلاة، و لم يسمّه، و فى الأنصار [من قبائل الخزرج] بنو النّجّار، و هم تيم اللّه بن ثعلبة، سمى النّجّار فيما ذكروا لأنه نجر وجه رجل بقدوم و قيل: كان نجّارا، و ثعلبة فى العرب كثير فى الرجال، و قلّ ما يسمّون بثعلب، و إن كان ذلك هو القياس كما يسمّون بنمر و سبع و ذئب [١]، و لكن الثعلب اسم مشترك، إذ يقال ثعلب الرّمح، و ثعلب الحوض [٢]، و هو مخرج الماء منه، و فى الحديث حتى قام أبو لبابة يسد ثعلب مربده بردائه [٣]، فكأنهم عدلوا عن التسمية
سماه بما يقطر منيا مجازا» و فى اللسان عن الودفة: الودفة- بسكون الدال- الوديفة: الروضة الناضرة المتخيلة، و قال أبو حازم: الودفة بفتح الدال:
الروضة الخضراء من نبت.
[١] يقول ابن دريد عن مذاهب العرب فى التسمية: «و منها أن الرجل كان يخرج من منزله و امرأته تمحض، فيسمى ابنه بأول ما يلقاه من ذلك، نحو:
ثعلب و ثعلبة، و ضب و ضبة، و خزر و ضبيعة، و كلب و كليب، و حمار و قرد و خنزير ... و كذلك أيضا تسمى بأول ما يسنح أو يبرح لها من الطير نحو:
غراب و صرد و ما أشبه ذلك» ص ٦ الاشتقاق، و لم أجد فيه سوى بطن واحد من قبائل قضاعة سمى بثعلب بينما وجدت ثمانية عشر سموا بثعلبة و هناك اثنان و عشرون صحابيا كلهم تسمى باسم ثعلبة.
[٢] ثعلب الرمح: طرفه الداخل فى جبة السنان
[٣] فى النهاية لابن الأثير «فى حديث الاستسقاء: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد تعلب مريده بإزاره. المربد: موضع يجفف فيه التمر، و ثعلبة ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر» و فى مكان آخر يقول: يعنى موضع ثمره.
أنظر مادتى ثعلب و ربد فى النهاية. و فى الروض: يشد ثعلب و هو خطأ.