الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٤
سلمة، فيها عذر من عذر الناس، ثم غدا عمرو بن الجموح فلم يجده فى مكانه الذي كان به.
[إسلام عمرو بن الجموح]
إسلام عمرو بن الجموح فخرج يتبعه حتى وجده فى تلك البئر منكّسا مقرونا بكلب ميت، فلما رآه و أبصر شأنه، و كلّمه من أسلم من قومه، فأسلم برحمة اللّه، و حسن إسلامه. فقال حين أسلم، و عرف من اللّه ما عرف، و هو يذكر صنمه ذلك و ما أبصر من أمره، و يشكر اللّه تعالى الذي أنقذه ممّا كان فيه من العمى و الضلالة:
و اللّه لو كنت إلها لم تكن* * * أنت و كلب وسط بئر فى قرن
أفّ لماقاك إلها مستدن* * * الآن فتّشناك عن سوء الغبن
الحمد للّه العلىّ ذى المنن* * * الواهب الرّزّاق ديّان الدّين
هو الذي أنقذنى من قبل أن* * * أكون فى ظلمة قبر مرتهن
بأحمد المهدى النبيّ المرتهن
[شروط البيعة فى العقبة الأخيرة]
شروط البيعة فى العقبة الأخيرة قال ابن إسحاق: و كان فى بيعة الحرب، حين أذن اللّه لرسوله فى القتال شروطا سوى شرطه عليهم فى العقبة الأولى، كانت الأولى على بيعة النّساء، و ذلك أن اللّه تعالى لم يكن أذن لرسوله (صلى الله عليه و سلم) فى الحرب، فلما أذن اللّه له فيها، و بايعهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى العقبة الأخيرة
..........