الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٧
..........
و لو كان عن وزن أفعل فى المذكر لقيل فى المؤنث زيبا إلا أن فعيلا فى أبنية الأسماء عزيز، و قد قالوا فى ضهياء، و هى التي لا تحيض من النساء، فعلى جعلوا الهمزة زائدة و هى عندى فعيل لأن الهمزة فى قراءة عاصم لام الفعل فى قوله تعالى يُضاهِؤُنَ و الضّهيأ من هذا لأنها تضاهى الرجل أى: تشبهه و يقال فيه: ضهياء [١] بالمد، فلا إشكال فيها أنها للتأنيث على لغة من قال ضاهيت بالياء، و قد يجوز
[١] فى اللسان «و ضهيأ: فعلا الهمزة زائدة كما زيدت فى. شمأل، و غرقى البيض، قال: و لا تعلم الهمزة زيدت غير أول إلا فى هذه الأسماء، و يجوز أن تكون الضهيأ بوزن الضهيع. فعيلا، و إن كانت لا نظير لها فى الكلام، فقد قالوا: كنهيل- شجر عظام- و لا نظير له. قال ابن سيدة: الضهيا و الضهياء على فعلاء ... و قال بعضهم الضهياء ممدود التي لا تحيض و هى حبلى. قال ابن جنى:
امرأة ضهيأة وزنها: فعلأه لقولهم فى معناها: ضهياء .. و أجاز أبو إسحاق فى همزة: ضهيأة أن تكون أصلا، و تكون الياء هى الزائدة، فعلى هذا تكون الكلمة: فعيلة، و ذهب فى ذلك مذهبا من الاشتقاق حسنا لو لا شيء اعترضه، و ذلك أنه قال: يقال: ضاهيت زيدا و ضاهأت زيدا بالياء و الهمزة، قال:
و الضهيأة هى التي لا تحيض، و قيل هى التي لا ثدى لها، قال فيكون ضهيأة:
فعيلة من ضاهأت. و قال ابن جنى عن هذا إنه حسن إلا أنه ليس فى الكلام فعيل بفتح الفاء إنما فعيل بكسرها نحو حذيم، و طريم، و غرين «القاطع، و الطريم العسل أو السحاب الكثيف، و الغرين أو الغرين: الطين يحمله السيل، و غير ذلك، و لم يأت الفتح فى هذا الفن ثبتا، إنما حكاه قوم شاذا ... و حكى أبو عمرو: امرأة ضهيأة و ضهيأه بالتاء و الهاء التي لا تطمث ... و هذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا. و قال غيره الظهواء من النساء التي لم تنهد .. و الضهيا مقصور: الأرض التي لا تنبت «و حكى الجوهرى أن الضهياء ممدود شجر، واحدته: ضهيأه»