الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢
كساك هشام بن الوليد ثيابه* * * فأبل و أخلف مثلها جددا بعد
قضى وطرا منه فأصبح ماجدا* * * و أصبحت رخوا ما تخبّ و ما تعدو
فلو أنّ أشياخا ببدر تشاهدوا* * * لبلّ نعال القوم معتبط ورد
فلما بلغ أبا سفيان قول حسّان قال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض فى رجل من دوس! بئس و اللّه ما ظنّ!
[آية الربا من البقرة]
آية الربا من البقرة و لما أسلم أهل الطّائف كلّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خالد بن الوليد فى ربا الوليد، الذي كان فى ثقيف، لما كان أبوه أوصاه به.
قال ابن إسحاق: فذكر لى بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقى من الربا بأيدى الناس نزلن فى ذلك من طلب خالد الرّبا: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ، وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) البقرة: ٢٧٨ إلى آخر القصة فيها.
[الهمّ بأخذ ثأر أبى أزيهر]
الهمّ بأخذ ثأر أبى أزيهر و لم يكن فى أبى أزيهر ثأر نعلمه، حتى حجز الإسلام بين الناس، إلا أن ضرار بن الخطّاب بن مرداس الفهرى خرج فى نفر من قريش إلى أرض دوس، فنزلوا على امرأة يقال لها أمّ غيلان، مولاة لدوس، و كانت تمشط النّساء، و تجهّز العرائس، فأرادت دوس قتلهم بأبى أزيهر، فقامت دونهم أمّ غيلان و نسوة معها، حتى منعتهم، فقال ضرار بن الخطاب فى ذلك:
..........