الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٢
..........
أراد جمع: شكل، و شكل الشيء- بالفتح [١]- هو مثله، و الشّكل بالكسر الدّلّ و الحسن، فكأنه أراد أنّ دين اليهود بدع، فليس له شكول أى: ليس له نظير فى الحقائق، و لا مثيل يعضده من الأمر المعروف المقبول، و قد قال الطائى:
و قلت: أخى، قالوا: أخ من قرابة* * * فقلت لهم: إن الشّكول أقارب
قريبى فى رأيى و دينى و مذهبى* * * و إن باعدتنا فى الخطوب المناسب
و قال فيه: مع الرهبان فى جبل الجليل. الجليل بالجيم الثّمام، و هذا الجبل من جبال الشام معروف بهذا الاسم [٢].
ذكر البراء بن معرور، و صلاته إلى القبلة ذكر حديث كعب بن مالك حين حجّ فى نفر من قومه مع البراء بن معرور، فكانوا يصلون إلى بيت المقدس، و كان البراء يصلى إلى الكعبة
[١] فى القاموس أنه يكسر أيضا.
[٢] فى المراصد: جبل الجليل: فى ساحل الشام ممتد إلى قرب مصر. قيل هو جبل يقبل من الحجاز، فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل، و ما كان بالأردن فهو جبل الجليل، و هو بدمشق: لبنان و بحمص: سنير. و فى قاموس الدكتور بوست: أن الجليل كانت القسم الشمالى لفلسطين، و يحدها من الشمال نهر القاسمية، و من الشرق: الأردن و بحر الجليل، و من الجنوب: السامرة، و من الغرب فينيقية الممتدة من الكوامل إلى صور، و كانت الجليل قسمين العليا و يسكنها السوريون و الفينيقيون، و العرب، و السفلى، فكانت بقرب بحر طبرية، و كان يسكنها أسباط بساكروزبولون و غيرهم.