صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٩٩ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
بحسب الدّليل. و الظّاهر أنّ الإجماع ليس مبنيّا إلّا على بعض الوجوه غير التامّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
الفرع الرّابع:
هل يجوز لغير البالغين عقد جمعة مستقلّة أم لا؟ في الجواهر أنّه: «قد يقال على إشكال بانعقاد جمعة لغير البالغين في مثل أزمنة التخيير، لعموم ما دلّ على مشروعيّة سائر عبادات البالغين، و منها الجمعة، و الإجماع إنّما هو على عدم انعقاد جمعة البالغين به بأن يكون مكمّلا للعدد» [١] و لا تلازم بين المسألتين. و أمّا اشتراط عدالة الإمام فيمكن فرض عدالة الصّبيّ بأن يكون واجدا لملكة الاجتناب عن الكبائر و الإصرار على الصّغائر بالنّسبة إلى ذنوب البالغين.
أقول: ما أشير إليه من العموم غير واضح، بأن يكون في البين دليل يدلّ على مشروعيّة جميع عبادات البالغين للصبيّ، بحيث لا يكون متوقّفا على إطلاق دليل مشروعيّة العبادة في كلّ عبادة بالخصوص، كما أنّ وجود إطلاق في خصوص صلاة الجمعة- كان مقتضاه جواز عقد الجمعة لغير البالغين- غير واضح. فالأحوط لهم اللّحوق بجمعة البالغين.
الفرع الخامس:
لا إشكال عندهم على الظّاهر في أنّ المريض و الأعرج و الهمّ و الأعمى يصحّ منهم الجمعة إذا حضروها، ففي الجواهر: «الإجماع على الوجوب- على ذوي الأعذار إذا حضروها- عن الغنية و ظاهر الإيضاح و شرح القواعد فيما عدا المرأة و المسافر و العبد و غير المكلّف كالصّبيّ و المجنون» [٢] نعم، نقل عن كشف اللّثام: احتمال
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٨.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٧١.