صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٣ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
البعض إلى البعض الخاصّ الّذي يكون إقامة الجمعة من وظائفه [١].
الثالث: ما عنه ; أيضا: أنّه من المظنون جدّا أن يكون قوله: «فإذا اجتمع سبعة.» من كلام الصّدوق (قدّس سرّه) قد استفاده من مجموع روايات الباب، و ذكره في ذيل تلك الرّواية- كما هو دأبه في غير واحد من الموارد- قال ; و قد سبقنا إلى هذا الاحتمال بعض، منهم بحر العلوم (قدّس سرّه)، و في حواشي «الفقيه» المطبوع بالهند، أنّ قوله «و لا جمعة.» لعلّه من كلام المؤلّف، و يؤيّد ذلك أنّ المحقّق و العلّامة و الشهيد لم يذكروا هذه الرّواية مع قوّة دلالتها، و من أقوى الشّواهد على أنّ الذيل من فتاوى الصّدوق (قدّس سرّه) أنّه ذكر هذه العبارة بعينها في كتاب هدايته بعنوان الفتوى، انتهى [٢] ملخّصا.
أقول: أمّا الأوّل: فمردود، بأنّ دلالة الصّحيح على الوجوب، ليس بهيئة «افعل» بل بمادّة الوجوب الّتي لا تناسب رفع الحظر قطعا. مضافا إلى أنّ فرض العدد «سبعة» قرينة على أنّه في مقام الإيجاب، لأنّ مقتضى غير واحد من الرّوايات كفاية الخمسة في المشروعيّة، و أمّا الوجوب فيتوقّف على كون العدد سبعة، مضافا إلى أنّ انقلاب ظهور الصّيغة أو المادّة من الوجوب إلى رفع الحظر، إنّما هو في مورد لا يكون الموضوع دائرا بين المحذورين، مع قطع النظر عن الدليل الوارد، فتأمّل.
و أمّا الثّاني: فمردود.
أوّلا: بأنّ الصحيح إنّما هو بصدد بيان أقلّ الواجب، و لم يعلم قيام السيرة على كون تلك الجمعة بيد الأمراء و السّلاطين، فإنّ ما شوهد كثيرا هو الجمعات المشتملة على آلاف من المسلمين، لا الجمعة المنعقدة بأقلّ الواجب.
و ثانيا: بأنّ قوله ٧: «و لم يخافوا» صريح في فرض عدم كون المقيم لها
[١] البدر الزاهر ص ٤٧ و ٤٨.
[٢] البدر الزاهر ص ٤٧ و ٤٨.