صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٩ - الشرط الثالث العدد و هو خمسة نفر على رأي
..........
الوجوب في الجملة. و هذا بخلاف الحديثين السّابقين، فإنّ ظاهر الأمر هو الوجوب التعيينيّ و لو بالإطلاق. و الحاصل: أنّه فرق بين نفي الوجوب و الحكم بالوجوب، فإنّ الأوّل لا يدلّ على التعيينيّ بالمفهوم. و الثّاني يدلّ على التعيينيّ بإطلاق المنطوق.
لكنّ الإنصاف: ظهور «لا يجب» في عدم الوجوب التعيينيّ بالنّسبة إلى متعلّقه، فالإيراد الثّاني ساقط. نعم ليس له ظهور قويّ، فيمكن رفع اليد عنه بأدنى معارض. فتأمّل.
و يمكن الاستدلال للثّاني بصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ «قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة. و ليقعد قعدة بين الخطبتين.» [١].
و أمّا الثّالث: فيدلّ عليه جملة من الروايات:
منها: صحيح زرارة: «قلت لأبي جعفر ٧ على من تجب الجمعة؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم» [٢].
و منها: صحيح البقباق عن أبي عبد اللّه ٧ «قال ٧: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة، أو خمسة أدناه» [٣].
و منها: صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ «قال في صلاة العيدين: إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصّلاة كما يصنعون يوم الجمعة» [٤].
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١٠ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٤ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ١ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٣ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.