صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٠ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
..........
السّادس: أنّه يصحّ أن يكون الوعظ بالقرآن بغير السّورة الواجبة في الخطبة، و كذا التّحميد، إن قصد بذلك أيضا إنشائه.
السّابع: لزوم قراءة سورة تامّة- و الأحوط أن تكون قصيرة- في أواخر الخطبة الاولى، و عدم لزوم شيء من القرآن في الخطبة الثّانية. و يستحبّ فيها شيء من القرآن، و الأولى قراءة آية «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ.».
ثمّ إنّ الأقرب الأحوط، هو وجوب الدّعاء للمؤمنين و المؤمنات في الثّانية بالغفران أو غيره. و يدلّ على ذلك في الجملة موثّق سماعة المتقدّم [١] و الجمع بينه و بين صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم [٢] يقتضي الاكتفاء بمطلق الدّعاء لهم، و لعلّ الأفضل هو الاستغفار، لوروده في الموثّق و خطبتي أمير المؤمنين ٧.
و ليكن ذلك: ثامن الأمور الّتي لا بدّ من مراعاتها في الخطبة، و إن لم نتعرّض له في ما مضى.
مسألتان الأولى: قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «و المشهور كما عن الذّخيرة، اعتبار عربيّتهما، و في المدارك: منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربيّة، للتأسّي. و هو حسن [انتهى]. قلت: قد يفرّق فيهما بين الحمد و الصّلاة و بين الوعظ، فيجوز بغيرها اختيارا مع فهم العدد، بخلافهما لظهور الأدلّة في إرادة اللّفظ فيهما و المعنى فيه.» [٣].
أقول: قد مرّ أنّه لا دليل على لزوم اللّفظ الخاصّ، بل لا بدّ أن يكون الخطبة مشتملة على عنوان الحمد في قبال الثّناء فيكفي على الظّاهر لفظ «ستايش» في الفارسيّة المعمولة في عصرنا بالنّسبة إلى الحمد و لفظ «درود» بدلا عن الصّلاة و إن
[١] في ص ٢٢٤ و ٢٢٥.
[٢] في ص ٢٢٤ و ٢٢٥.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢١٦.