صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٨ - الشرط الرّابع الخطبتان
[ [الشرط] الرّابع: الخطبتان]
[الشرط] الرّابع: الخطبتان (١)
وجوب الحضور عليه بحيث لا يكون التّرك مستندا إليه، و الدّليل الدّالّ على الوجوب مطلق. نعم، لو كان ذلك حرجيّا يسقط. كما أنّ الأمر كذلك بالنّسبة إلى جميع التكاليف الإلهيّة إلّا ما شذّ.
قال ((قدّس سرّه)) في التّذكرة: «الخطبة شرط في الجمعة و هو قول عامّة العلماء. و قال الحسن البصريّ لا تجب،. و خلافه منقرض و قوله متروك بالإجماع و فعل النبيّ و أهل بيته عليهم الصلاة و السّلام» [١].
أقول: و يدلّ عليه- مضافا إلى كون الحكم ضروريّا بين المسلمين أو قريبا منها- غير واحد من الرّوايات المعتبرة كحسن محمّد بن مسلم «قال: سألته ٧ عن الجمعة، فقال: بأذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان، فيصعد المنبر، فيخطب، و لا يصلّي النّاس ما دام الإمام على المنبر، ثمّ يعقد الإمام على المنبر قدر ما يقرء «قل هو اللّه أحد» ثمّ يقوم، فيفتتح خطبة، ثمّ ينزل فيصلّي بالنّاس.» [٢]
و ما عن جامع البزنطيّ في الموثّق عن أبي عبد اللّه ٧ «قال: لا جمعة إلّا بخطبة و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين» [٣]. و لعلّه الّذي استدلّ به في التذكرة بقوله: «و لقول الصّادق ٧: لا جمعة إلّا بخطبة» [٤] و غير ذلك من الرّوايات. و لعمري إنّ وضوح الحكم لا يناسب سرد الأدلّة الّتي تدلّ على وجوب الخطبة الّتي هي بمنزلة الصّلاة كما في بعض الرّوايات. هذا بالنّسبة إلى أصل وجوب الخطبة.
[١] التذكرة ج ١ كتاب الصلاة المقصد الثالث في باقي الصلوات، الفصل الأوّل في الجمعة، البحث السادس، الخطبتان.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٥ ح ٧ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٦ ح ٩ من با ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] التذكرة ج ١ كتاب الصّلاة المقصد الثالث في باقي الصلوات، الفصل الأوّل في الجمعة البحث السادس الخطبتان.