صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٧ - الثّانية لو بان أنّ الإمام محدث
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: هل يجب على الإمام نيّة الجماعة؟]
الأولى: هل يجب على الإمام نيّة الجماعة؟ فيه تردّد (١) و الأقوى عدمه (٢) لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه [١]
[الثّانية: لو بان أنّ الإمام محدث]
الثّانية: لو بان أنّ الإمام محدث فإن كان العدد لا يتمّ بدونه فالأقرب أنّه لا جمعة لهم (٣)
فيمكن القول بصحّتها جمعة، لكنّ الأحوط هو الإعادة ظهرا، لقوّة احتمال الانصراف إلى الرّكعة الأخيرة. و أمّا لو لم يدرك إلّا الأخيرة فلا إشكال في صحّة الصّلاة جمعة. و اللّه العالم.
كما عن الذكرى و غيره [٢]. و استقرب في الذّكرى و الدّروس و البيان و حاشية الإرشاد و شرح المفاتيح و غيرها، وجوبها [٣] قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر في وجه ذلك: و لعلّه من وجوب نيّة كلّ واجب [٤].
لأنّ شرط صلاة الجمعة الّذي هو الجماعة حاصل بقصد ايتمام المأموم، فالصّلاة المتحقّقة في الخارج متّصفة بالجماعة. و لا دليل على كون عنوان الجماعة تعبّديّا يشترط في حصوله التقرّب، حتّى يتوقّف على قصد متعلّق أمره. فيمكن أن يكون الجماعة من قبيل اشتراط الصّلاة بطهارة البدن و اللّباس، و عدم كونه من محرّم الأكل، و غير ذلك من الشّرائط. و على هذا فلو تخيّل الإمام عدم تقوّم الجمعة- كالعيدين- بالجماعة، و قصد بصلاته الجمعة من دون توجّه إلى اقتداء ما يتمّ به العدد به كفى، لحصول قصد التّقرّب بامتثال الأمر بالجمعة مع كونها واجدة للشّرط واقعا.
و ذلك لانتفاء شرط العدد، لا لعدم صحّة الجماعة. و هذا من غير فرق بين
[١] هذه المسألة بتمامها متّخذة من الجواهر ج ١١ ص ٢٤٤.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٤٤.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٤٤.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ٢٤٤.