صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
..........
إن قلت: ليست دلالته على المقصود إلّا بالمفهوم و هو معارض.
أوّلا: بمفهوم الصّدر: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى» فإنّ مفهومه أنّه إذا كان سبق الإمام أكثر من ركعة واحدة فلا يكتفى بضمّ ركعة أخرى، و مقتضى ذلك عدم الاكتفاء بهما إذا أدرك الإمام راكعا.
و ثانيا: لا يكون الذّيل بصدد التحديد و بيان المفهوم و إلّا لاقتضى الاكتفاء بإدراك الإمام في إحدى السّجدتين فالتقيّد بالتشهّد ليس إلّا لبيان أنّ الّذي يكون بصدد بيانه حكم ما قبل الرّكعة و ما بعدها و لا يكون بصدد بيان حكم إدراك الإمام في أثناء الرّكعة.
قلت: يمكن أن يقال: إنّ الخبر الشريف ليس بصدد حدّ الإدراك، بل بصدد بيان ما يترتّب على الإدراك و عدمه، و أنّه يضمّ في الصّورة الأولى ركعة يجهر بها و في الصّورة الثّانية يكون تكليفه الإتيان بالأربع. فالاستدلال به من جهة جعل التشهّد مثالا لمن لم يدرك، لا من جهة كونه في مقام التحديد. و ليس له نكتة إلّا كونه أوّل مالا يمكن معه الإدراك فإنّه- كما ذكروه في الجماعة- يمكن إدراك الجماعة في السجود أيضا، و حينئذ لا يكون تكليفه الأربع، بل هو بزيادة السّجدتين. فتأمّل فإنّه لا يخلو عن غموض.
٢- المستفيضة الدالّة على أنّ: من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة، المنقول عن البقباق و أبي بصير بطرق مختلفة و قد تقدّم [١] بضمّ ما دلّ على إدراك الرّكعة بإدراك الإمام راكعا كصحيح سليمان بن خالد المتقدّم [٢] و صحيح الحلبيّ و فيه: «إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبرت و ركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الرّكعة» [٣] و غير ذلك.
[١] في ص ٤٢.
[٢] في ص ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤١ ح ٢ من باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة.