صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٣ لا يشترط في المستخلف كونه قد سمع الخطبة
و لا يجوز أن يستخلف من لم يدخل معه (١) «التذكرة» و ان استخلف من دخل معه بعد الرّكوع (من الرّكعة الثانية) و كذا لو استناب من يبتدء بالظهر (ففي جواز ذلك تردّد) (٢) «التذكرة»
ظاهر خبري معاوية بن شريح [١] و معاوية بن ميسرة [٢] هو ذلك أيضا، للتعبير فيهما ب «لم ينبغ» و «لا ينبغي».
و أمّا مصحّح سليمان بن خالد المتقدّم [٣] فعندي أنّه غير ظاهر في المأموم المسبوق، لقوّة احتمال أن يكون قوله «قد سبق بركعة» على النّحو المعلوم لا المجهول، فيكون المراد صورة كون النّائب أجنبيّا عن صلاة الجماعة، و كان مشغولا بالصّلاة الفرادى قبل انعقاد الجماعة، و هو مستلزم لصيرورة صلاتهم بعد فراغ الثّاني من صلاته فرادى و هو نقض للغرض من الاستنابة تقريبا.
أي بأن يصلّي الجمعة معهم. و الوجه في ذلك أنّه لا تصحّ الجمعة للإمام الثّاني، لعدم إنشائه الخطبة، و عدم حضوره بالفرض لخطبة الإمام الأوّل، و لا يكون ممّن أدرك ركعة مع الإمام الأوّل حتّى تصحّ جمعته.
و دعوى: أنّه مدرك ركعة من الجمعة الّتي صحّت للمأمومين فتصحّ جمعته و تصحّ أيضا جماعة المأمومين استدامة.
مدفوعة: بأنّ الظّاهر من دليل «من أدرك» هو إدراك المأموم ركعة من الجمعة الصّحيحة للإمام لا بالعكس، لأنّ المقصود من الإدراك هو الايتمام لا صرف الاجتماع الوجوديّ و لا الأعمّ من الإماميّة و المأموميّة، فإنّه لا معنى لأن يقال: إنّ الإمام أدرك صلاة المأموم، كما هو واضح، و حينئذ لا تصحّ جماعتهم استدامة فيبطل جمعتهم و هو المدّعى.
قال (قدّس سرّه)، في الجواهر [٤] بعد نقل عبارة التذكرة: «و في التحرير:
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٢ و ٣ من باب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٢ و ٣ من باب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] في ص ١٦٢.
[٤] ج ١١ ص ١٩٧ و ١٩٨.