صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٢٤ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
[السّابع: اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه]
[السّابع:] اشتمال كلّ واحدة [منهما] على «الحمد للّه» (١)
الوصيّة بتقوى اللّه الواردة فيه و في غيره [١] إذا لم يكن الصّوت بحيث يسمعه الحاضرون. و الظّاهر أنّ المقصود وعظ العدد و إيصائهم بتقوى اللّه بمناسبة المقام، لا وعظ جميع الحاضرين و لا وعظ واحد منهم.
السّادس: ما ورد ممّا يظهر منه أنّه ٦ «كان يداوم على رفع الصّوت، فقد روي أنّه ٦ كان إذا خطب يرفع صوته كأنّه منذر جيش» [٢].
و الإنصاف: أنّ بعض الوجوه المذكورة قويّة. و لا يخفى أنّ مقتضى بعضها عدم الاكتفاء بالعربيّ إذا لم يكن الحاضرون ممّن يفهم العربيّة. و سيأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه، بل في الخلاف و الغنية و ظاهر كشف الحقّ و غيره: الإجماع عليه» [٣].
أقول: ينبغي أوّلا ذكر ما وصل إلينا من الأخبار في كيفيّة خطبة الجمعة، حتّى يتّضح حكم المسألة و المسائل الآتية المربوطة بكيفيّة الخطبة.
١- روى الكافي في الموثّق عن سماعة قال: «قال أبو عبد اللّه ٧:
ينبغي للإمام الّذي يخطب النّاس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشّتاء و الصّيف، و يتردّى ببرد يمنيّ أو عدنيّ، و يخطب و هو قائم: يحمد اللّه و يثني عليه، ثمّ يوصي بتقوى اللّه و يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثمّ يجلس، ثمّ يقوم، فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلّي على محمّد ٦ و على أئمّة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن، فصلّى بالنّاس ركعتين يقرأ في
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٨ ح ٢ من باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٤٠- تعليقة- صحيح مسلم ج ٣ ص ١١.
[٣] ج ١١ ص ٢٠٨.