صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٣ لا يشترط في المستخلف كونه قد سمع الخطبة
[ [مسألة ٣:] لا يشترط في المستخلف كونه قد سمع الخطبة]
[مسألة ٣:] لا يشترط في المستخلف كونه قد سمع الخطبة (١) أو أحرم مع الإمام «التذكرة» (٢)
المنعقدة الصّحيحة بحسب تكليف الإمام و المأموم مع قطع النّظر عن دخول الوارد بعد الايتمام بالإمام الثّاني.
و الحاصل: أنّه كما لا يشكّ العرف في شمول الإطلاق المذكور لما إذا نسي الإمام الخطبة أو بعضها المحكوم بصحّة الصّلاة معها و ورد الدّاخل بعد ذلك و أدرك ركعة منها، كذلك لا يشكّ في شمول الإطلاق للمقام، لأنّه أدرك ركعة صحيحة من الجمعة المنعقدة، فهو مدرك للجمعة بحكم الصحيح المتقدّم.
و من ذلك يظهر أنّ الأظهر هو الثّاني، و هو الّذي قوّاه في الجواهر أيضا [١] معلّلا بالعلّة الموجودة في المتن.
أي يكفي في ذلك التلبّس بجمعة الإمام الأوّل، فيكون بمنزلة من سمع الخطبة، لأنّه «إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة» و ذلك لشمول ما تقدّم من الدّليل الدالّ على جواز الاستخلاف، أو الايتمام بواجد الشّرائط و لو مع عدم الاستخلاف من جانب الإمام الأوّل، فلا فرق بينه و بين غيره ممّن سمع الخطبتين، لأنّهما مدركان للجمعة.
للإطلاق المذكور في التعليق المتقدّم. و لما ورد في خصوص المأموم المسبوق من خبر معاوية بن عمّار المتقدّم [٢] و صحيح عبد اللّه بن سنان «عن الصّادق ٧- في إمام قدم مسبوقا بركعة- قال: إذا أتمّ صلاته بهم فليوم إليهم يمينا و شمالا فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته» [٣] و غير ذلك من الرّوايات الصريحة في صحّة استنابة المأموم المسبوق.
فحينئذ لا بدّ من حمل ما يدلّ على النهي عن استنابة المسبوق على الكراهة، بل
[١] ج ١١ ص ١٩٧.
[٢] في ص ١٦٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٧ ح ١ من باب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة.