صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٨ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
مع أنّه مخالف لإطلاق مثل خبر زرارة المتقدّم [١].
و لو أغمضنا عن ذلك فالأحسن أن يقال: إنّ الشرط هو الاجتماع في مكان واحد لا الاجتماع لإرادة الجمعة.
و الإيراد عليه كما في الجواهر باحتمال كونه في مقام توهّم الحظر، مندفع بما مرّ [٢] من أنّه فيما لا يدور الأمر بين المحذورين. و بأنّ المقوّم لرفع الحظر هو الخمسة، و السّبعة قرينة واضحة على كونه بصدد الوجوب.
الطائفة الرّابعة: ما دلّ على وجوبها عند إدراك الإمام في الرّكعة الثانية كصحيح الحلبيّ قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة، قال [٧]: يصلّي ركعتين فإن فاتته الصّلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا.» [٣]
و غير ذلك فراجع الباب.
لكنّ الإنصاف: أنّ دلالتها على الوجوب و لو في الجملة مشكل. و كذا دلالتها على الصحّة مطلقا.
نعم، يمكن الاستدلال بها على إقامة جمعة صحيحة في عصر أبي عبد اللّه ٧، إذ الظاهر من السؤال و الجواب أنّه في مقام بيان الحكم الفعليّ لا ما ليس له أثر إلّا في عصر الحجّة ٧.
كما يمكن الاستدلال لذلك أيضا بطوائف أخرى.
الأولى: مثل ما ورد في تعليم خطبة الجمعة. مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧، في خطبة يوم الجمعة: «الخطبة الاولى- إلى أن قال:- و صلّى اللّه على محمّد و آله :- إلى أن قال:- ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيئة، ثمّ تقوم فتقول: الحمد للّه نحمده و نستعينه- إلى أن قال ٧:- و قد بلّغ رسول اللّه
[١] في ص ١٤٢.
[٢] في ص ١٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤١ ح ٣ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.