صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤ - تدريساته
..........
كان المرحوم الحائريّ الكبير قد ألقى رحل إقامته منذ عام ١٣٣٢ هجريّة قمريّة بمدينة أراك لتأسيس الحوزة العلميّة فيها، و في أيّام النوروز المصادف لشهر رجب من عام ١٣٤٠ هجريّة قمريّة (١٣٠١ هجريّة شمسيّة) تشرّف بزيارة المرقد الطاهر للسيّدة فاطمة المعصومة «(سلام اللّه عليها)» بمدينة قم المقدّسة، و على أثر الطلب الأكيد من قبل علماء و جماهير المؤمنين من أهالي هذه المدينة صمّم على السكنى بها و تأسيس الحوزة العلميّة فيها. و لهذا دعا أهله للّحوق به، و كذلك غادر أراك الى قم طلّابه و تلامذته.
و بصحبة والده العظيم أقام الفقيد السعيد بمدينة قم المقدّسة و بدأ بدراسة العلوم العربيّة و الأصول و الفقه. حتى درس كتاب «فرائد الأصول» للشيخ الأعظم الأنصاريّ لدى آية اللّه السيّد الگلپايگانيّ «مدّ ظلّه» و كتاب «المكاسب» لدى المرحوم آية اللّه السيّد محمّد تقيّ الخوانساريّ، و كتاب «كفاية الأصول» لدى المرحوم آية اللّه المحقّق الداماد «(قدّس اللّه روحهما)» ثم حضر حوزة دروس «الخارج» الفقه و الأصول لدى والده المعظّم و أفاد من بيدر علوم ذلك الرجل الإلهيّ الّذي تأسّست هذه الحوزة المباركة على يديه الكريمتين.
و بعد ارتحال آية اللّه المؤسّس في سنة ١٣٥٥ هجرية قمريّة حضر دروس الفقيه الكبير المرحوم آية اللّه السيد محمّد الحجّة الكوهكمريّ- و الّذي كان قد حظي بفخر مصاهرته من قبل- و أفاد من دروسه في الفقه و الأصول «الخارج» كثيرا.
و في عام ١٣٦٤ هجريّة قمريّة- و بناء على طلب أفاضل الحوزة العلميّة بقم المقدّسة- ألقى رحل الإقامة فيها المرحوم آية اللّه البروجرديّ «(قدّس اللّه سرّه)» فأوجد بها تموّجا جديدا في العلوم الإسلاميّة لا سيّما الفقه و الرجال. فحضر لديه المرحوم آية اللّه الحائريّ في دروس الفقه و الأصول و أفاد من ذلك الفقيه العظيم.
تدريساته:
كان المرحوم آية اللّه الحاج الشيخ مرتضى الحائريّ أحد الأساتذة البارزين في الحوزة، من الّذين لمع اسمهم في تدريس «السطوح» العالية في الفقه و الأصول، و في حوالي سنّ الثلاثين بدأ بتدريس «الخارج» و أفاد من بيدر علمه جماعة من الأفاضل