صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
خاصّة، و هو اختيار المرتضى» [;] [١]، و حكي عن أبي عليّ بن الشيخ موافقته [٢]، و لكن عن السّرائر: «لم أجد للمرتضى تصنيفا و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه، (بل بخلافه [٣])، و لعلّه سمعه منه في الدّرس و عرفه مشافهة» انتهى ملخّصا [٤].
أقول: قد حكي- كما في مصباح الفقيه- [٥] عن المرتضى (قدّس سرّه) في كتاب جمل العلم و العمل: أنّه قال: «وقت الظهر يوم الجمعة خاصّة وقت زوال الشمس» و هو صريح في موافقة المشهور. و يظهر وجه الخصوصيّة ممّا يأتي في خلال البحث إن شاء اللّه تعالى.
و يدلّ على المشهور جملة من الأخبار:
١- صحيح ربعيّ و فضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: «إنّ من الأشياء أشياء موسّعة و أشياء مضيّقة، فالصّلاة ممّا وسّع فيه، تقدّم مرّة و تؤخّر أخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها» [٦].
٢- صحيح زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «إنّ من الأمور أمورا مضيّقة و أمورا موسّعة، و إنّ الوقت وقتان، و الصّلاة ممّا فيه السّعة، فربّما عجّل رسول اللّه- ٦- و ربّما أخّر، إلّا صلاة الجمعة، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق، إنّما لها وقت واحد حين تزول، و وقت العصر يوم الجمعة وقت الظّهر في سائر الأيّام» [٧].
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٣٥، مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٢٩.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٣٥، مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٢٩.
[٣] لم نجده في الجواهر و ان كان موافقا لما نقل في مصباح الفقيه.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ١٣٥، مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٢٩.
[٥] مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٢٩.
[٦] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٧ ح ١ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٧] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٧ ح ٣ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.