صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٩ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
[العاشر: انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه]
[العاشر: انتفاء] الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه (١)
من الجمع بينهما بكونه مقصودا من المريض- و لا ريب أنّه لا يمكن إرادة كلّ كبير من المريض- أو كون تركه لمعلوميّته، فلا بدّ أن يكون عاجزا أو ملحقا به.
و من ذلك يظهر أنّ الأصحّ هو التّقييد بما إذا كانت الشّيخوخة بحدّ توجب مشقّة كالمرض الموجب لها و لو كانت يسيرة. و ذلك قضاء لحفظ ظهور باقي الأخبار و الأخذ بإطلاق صحيح زرارة. و اللّه العالم.
نسب ذلك إلى المشهور بين الأصحاب، قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر:
«فالمشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا شهرة عظيمة- بل لا أجد فيها خلافا بين المتأخّرين- الوجوب، بل في الخلاف و الغنية و شرح نجيب الدّين و ظاهر المنتهى و كشف الحقّ: الإجماع عليه» [١].
و هنا أقوال أخر:
الأوّل: القول بأنّ البعد الّذي لا يجب معه السّعي هو الكون على رأس الفرسخين فما زاد، لا الكون في الزّائد عليهما فصاعدا. و هو الّذي نقل عن الصّدوق في المقنع [٢] و الأمالي، و فيها: أنّه ذكر ذلك في وصف دين الإماميّة [٣].
و روى في الفقيه ما يدلّ على ذلك أيضا [٤]. و هو الّذي حكي عن ابن حمزة أيضا [٥].
الثّاني: ما حكي عن ابن أبي عقيل أنّه قال: «و من كان خارجا من مصر أو قرية إذا غدا من أهله بعد ما يصلّي الغداة فيدرك الجمعة مع الإمام، فإتيان الجمعة عليه فرض. و إن لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة الغداة، فلا جمعة عليه» [٦].
الثّالث: ما عن ابن الجنيد من وجوب السّعي إليها على من يسمع النّداء بها أو
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٦٦.
[٢] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.
[٣] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.
[٤] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.
[٥] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.
[٦] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.