صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٢١ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
[ [مسألة- ١-] هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟]
[مسألة- ١-] هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟ قولان (١)
خاصّا أو عدّة من المسلمين، بل يمكن للإمام أن يأذن لجميع المؤمنين العدول في ذلك. كلّ ذلك للسيرة المستمرّة على الاكتفاء بالمنصوب- و قد تقدّم شرحها- [١] و لإطلاق الوجوب، خرج بالفرض صورة عدم صدور الإذن من الإمام و بقي الباقي تحته.
ظاهر عبارة المتن أنّه لا إشكال عندهم في اشتراط وجوب الجمعة بالسّلطان العادل في الجمعة، و هو الّذي بيّنه أوّلا من دون الإشارة إلى الخلاف، الظاهر في تسالم الأصحاب على ذلك، ثمّ بعد ذلك يبقى الكلام بالنّسبة إلى حال الغيبة، و أنّه هل يجوز الجمعة أم لا؟ و الاختلاف في ذلك- بعد الإجماع على الاشتراط في الجملة- يتصوّر بوجهين:
أحدهما: أنّ ما هو المتسالم عليه هو اشتراط وجوب الجمعة بالسّلطان العادل، و يمكن أن يكون ذلك من باب أنّ صحّتها متوقّفة عليه، فلا تجب لعدم الصحّة و المشروعيّة، كما يمكن أن يكون المتوقّف عليه، هو وجوبها التعيينيّ من دون توقّف صحّتها عليه، و لذا وقع الاختلاف في فرض عدم ما هو شرط للوجوب، و منشأ ذلك أنّه شرط للصّحّة أو شرط للوجوب فقط.
ثانيهما: أن يكون إذن الإمام شرطا في الصّحّة و الوجوب، لكنّ الاختلاف نشأ من ثبوت الإذن و عدمه، و الظاهر من كلام الشيخ المتقدّم [٢] أنّ الحكم بالجواز لذلك.
و كيف كان قد اختلف الأصحاب بالنّسبة إلى عصر الغيبة على أقوال:
١- عدم المشروعيّة و البطلان، و هو الّذي نسب إلى ابن إدريس، و سلّار،
[١] في ص ٧٨.
[٢] في ص ٥٦.