صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٥ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
عليه لو لا الجمعة، و مع ذلك فالأحوط: الاستيذان من السيّد ثم: الإتيان بها للعبد.
الفرع التّاسع:
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «و كلّ هؤلاء أي الّذين وضع عنهم الجمعة، عدا المجنون و الصبيّ الّذي لا يشرع له العبادة، إذا تكلّفوا الحضور للجمعة صحّت منهم و أجزأهم عن الظّهر، بلا خلاف أجده، بل عن المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب، بل في المحكيّ عن المنتهى أنّه لا خلاف في إجزائها للمسافر و العبد» [١].
و المقصود من نقل العبارة المذكورة نقل إجماعهم على الجواز للمسافر، و نقول: يقع الكلام في المسافر، في فروع:
الأوّل: صحّتها عنه إذا حضر الجمعة المنعقدة بغيره- كما هو المتعارف في الخارج- و هو القدر المتيقّن من مورد الإجماع المذكور.
و يدلّ على ذلك أمور:
منها: ما تقدّم [٢] من الإطلاقات الدّالّة على صحّة الجمعة، من غير أن يكون مقتضاها الوجوب، حتّى يشكل بأنّه بعد رفع الوجوب لا يبقى الدّليل على المشروعيّة. و قد تقدّم إمكان التّمسّك بالآية الشّريفة، و مقتضاها استحباب السّعي له و صحّة صلاته جمعة.
و منها: ما يدلّ على الوجوب، لما عرفت من الدّليل المطلق و عدم وفاء ما يقتضي الوضع إلّا بنفي وجوب السّعي لا بنفي وجوب الجمعة بعد السّعي فإذا وجبت كانت صحيحة بالضّرورة.
و منها: موثّق سماعة عن جعفر بن محمّد الصّادق- المرويّ عن ثواب الأعمال و المجالس بطريقين مختلفين- عن أبيه- ٨-: «قال: أيّما مسافر صلّى الجمعة
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٦٨.
[٢] في ص ٢٩٧ و ٢٩٨ و ٣٠٠.