صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٠ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
الجماعة [١]، و غير ذلك. فاغتنم.
الرّابع: خبر أبي بصير- الّذي لا يبعد صحّته- «أنّه سأل عن الجمعة: كيف يخطب الإمام؟ قال [٧]: يخطب قائما، إنّ اللّه يقول «وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً» [٢] و دلالته غير قابل للإنكار، إلّا أنّه هل المقصود الاستدلال بالآية على أنّه تعالى فرض القيام، فيكون القيام من فرائض اللّه فيقدّم عند الدّوران على غيره ممّا ليس من فرائضه أو يشكّ في ذلك، أو المقصود الاستدلال بها على السيرة النّبويّة ٦؟. الظاهر هو الأخير، لعدم دلالة الآية الشريفة على الأوّل. فافهم و تأمّل.
و اشتمال بعض ما مرّ من الأخبار على المستحبّات لا يصلح أن يكون قرينة على الاستحباب بالنّسبة إلى غير ما ثبت استحبابه، لأنّ الكلّ مستعمل في البعث، و البعث حجّة على الوجوب، إلّا أن تقوم قرينة على خلافه. مع أنّ في بعضها الآخر الّذي لا يشتمل عليها، كفاية.
الخامس: ما دلّ على البدليّة عن الرّكعتين.
السادس: التأسّي بالنبيّ ٦ و الأئمّة الحقّ من بعده.
السّابع: إطلاق الأمر بالجلوس بين الخطبتين في غير واحد من الأخبار الآتية إن شاء اللّه تعالى.
و في تماميّة الثلاثة الأخيرة تأمّل.
فرع:
هل يجب الطمأنينة على الخطيب حال إيراد الخطبة أم لا؟
قال (قدّس سرّه)، في الجواهر: قد يتوقّف في وجوب الطمأنينة فيه [أي القيام
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٦٠ باب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٢ ح ٣ من باب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة.