صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣ - مسألة ٤ لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها يجوز له تعجيل الظهر
و لا يجتزء به إذا اجتمعت (١)
لجميع شرائط الصحّة، فلا وجه لعدم الاجتزاء به.
هذا، بناء على ما تقدّم في المسألة السّابقة: من بطلان الظّهر على تقدير التمكّن من الجمعة، و قد عرفت أنّه غير واضح.
ثمّ لا يخفى وضوح الفرع المذكور على مبنى القوم من امتداد الوقت، بما تقدّم في المتن، أو بغير ذلك: من القدمين أو السّاعة النّجوميّة، و أمّا على مسلكنا- من فوت الجمعة بصرف عدم الشّروع فيها بعد الزّوال فورا- فيتصوّر حينئذ بالنّسبة إلى المأموم، فإنّه ربما لا يعلم بأنّه يصير حاضرا بقدر ما يدرك الجمعة و لو بركعة، أو يتمكّن من المصير إلى الجمعة المنعقدة من أوّل الزّوال. فافهم.
فرع: لو علم باجتماع شرائط الجمعة و مع ذلك صلّى الظّهر، و تمشّى منه قصد القربة، إمّا من جهة تخيّل التّخيير، و إمّا من جهة الجهل بوجوبها، ثمّ انكشف عدم اجتماع الشرائط، فالظاهر صحّة صلاته، و وجهه واضح.
و لو انعكس الأمر بأن تخيّل عدم وجود الشرائط فصلّى الظّهر و بان وجودها ففيه وجهان: من بطلان الظّهر، لعدم وجود شرط صحّته- الّذي هو عدم وجود شرائط الجمعة- و من صحّته لجريان حديث «لا تعاد الصّلاة إلّا من خمس» و ليس الفساد من جهة الوقت حتّى يكون داخلا في المستثنى، بل من جهة عدم شرط صحّته، و مقتضى «لا تعاد الصّلاة» هو الصّحّة، إذا كان الشّروع في الصّلاة غير مستند إلى الحكم المستفاد من حديث «لا تعاد».
و منه يظهر الكلام في فرع آخر و هو ما لو شكّ في اجتماع شرائط الجمعة، و كان مقتضى الأصل عدمه، فصلّى الظّهر، فبان اجتماعها، و هو الّذي تعرّض له في الجواهر، و اختار عدم صحّة الظهر [١]. و قد عرفت أنّ الأصحّ هو الصّحّة، لحديث
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٤٣.