صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٥ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه تعالى في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: الصغير، و الكبير، و المجنون، و المسافر، و العبد، و المرأة، و المريض، و الأعمى، و من كان على رأس فرسخين. و من صلّاها وحده فليصلّها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيّام.» انتهى ما عن الحدائق [١] و لكن ليس في النّسخة الّتي عندي من كتاب المقنع قوله: «و قد فرض اللّه تعالى. إلخ».
و عن الأمالي: «و الجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة، و في سائر الأيّام سنّة فمن تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له. و وضعت الجمعة عن تسعة [٢] إلخ.
و في الهداية: «فرض اللّه عزّ و جلّ من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة، إلى أن قال: و من صلّاها وحده فليصلّها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيّام، فإذا اجتمع يوم الجمعة سبعة و لم يخافوا، أمّهم بعضهم و خطبهم، إلى أن قال: و السّبعة الّذين ذكرناهم، هم الإمام و المؤذّن و القاضي و المدّعي حقّا و المدّعى عليه و الشاهدان» [٣].
أقول: الظاهر أنّه ليس المقصود من الإمام- المذكور في الذيل- اشتراط انعقاد الجمعة بالإمام المعصوم، لأنّه مستلزم لتقييد الإطلاق بعد تماميّة الجملة بالفرد النّادر، فإنّ قوله ٧: «أمّهم بعضهم و خطبهم» مطلق، و تقييده بالفرد النّادر و هو الإمام المعصوم لا يخلو عن الاستهجان. مع أنّه استدلال برواية [٤] زرارة الخالية عن التقييد. مع أنّ فرض الخوف صريح في كون المفروض هو عدم بسط اليد فلا معنى حينئذ لكون السّبعة هو الإمام ٧ و و و. مع أنّه لا مصداق له
[١] الحدائق ج ٩ ص ٣٨٤.
[٢] الحدائق ج ٩ ص ٣٨٥.
[٣] الهداية، باب فضل الجماعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٣ ح ٤ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.