صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
البطلان حيث تبطل الجمعة، لعدم النيّة، لكن احتمل الفاضل العدول إلى الظّهر لانعقادها صحيحة، فجاز العدول كما يعدل عن اللاحقة إلى السّابقة. و ضعفه واضح» [١] و الأقرب هو الصحّة و وجوب العدول، بناء على حرمة قطع الصّلاة الّتي يمكن إتمامها صحيحة، فإنّ القدر المتيقّن ممّا هو واجب في صلاة الظّهر إتيان الصّلاة بعنوان أنّه من الفرائض الذّاتيّة للظّهر. و أمّا لزوم قصد خصوص أربع ركعات فلا دليل عليه، فيحكم بعدم الاشتراط لجريان البراءة العقليّة و الشرعيّة في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و لو في مسألة الشّكّ في الشرطيّة. لكنّ الاحتياط لا يترك بالعدول إلى أربع ركعات ثم إعادتها. و اللّه المرشد.
الفرع السّادس: يمكن أن يقال: إنّ مقتضى مثل صحيح عمر بن يزيد: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة» [٢] و كذا معتبر محمّد بن مسلم: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين» [٣] هو أنّ الشّرط وجود السّبعة في محلّ واحد من مصر أو قرية، و عدم وجوب الإحضار من محلّ آخر، و لو كان في رأس الفرسخين و ما دونه. أمّا عدم وجوب الحضور و الإحضار بالنّسبة إلى من كان في أزيد من فرسخين فواضح.
الفرع السّابع: مقتضى إطلاق وجوب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، وجوب تحصيل شرائطها الّتي منها العدد في الانعقاد، فلو توقّف تكميل العدد على الاستدعاء أو بذل المال وجب، لوجوب تحصيل الشّرط. و احتمال كون الواجب لكلّ واحد من السّبعة هو الحضور لها بأنفسهم و عدم استناد التّرك إليه، خلاف إطلاق الوجوب، لأنّ مرجع ذلك إلى اشتراط الوجوب على كلّ واحد بحضور الآخر، مع
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٠٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١٠ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ٩ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.