صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٤ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
و انعقدت بهم (١) سوى من خرج عن التّكليف (٢) و المرأة (٣) و في العبد تردّد (٤) و لو حضر الكافر لم تصحّ منه و لم تنعقد به و إن كانت واجبة عليه (٥) «شرائع الإسلام»
لا يخفى. فالحمل على وروده مورد بيان الكيفيّة متعيّن، و ظهوره غير آب عن ذلك.
قد مرّ في طيّ المسائل المتقدّمة حكم انعقاد الجمعة بالمسافر و الصّبيّ و العبد، مستقلا و منضمّا، و كذلك بالنّسبة إلى من يكون على أزيد من فرسخين إذا تكلّف حضور الجمعة، أو كان شرائط الجمعة بالنّسبة إليه قابلة للتحقّق.
و أمّا المرأة، ففي الجواهر: دعوى الإجماع على عدم الانعقاد بها، ناقلا ذلك عن التّذكرة و غيرها، و قال: بل يمكن تحصيله مع اختصاص الرّهط و القوم و النّفر بل الخمسة و السبعة الواردين في نصوص العدد- من جهة تذكير المميّز- بغيرها [١].
أقول: لو لا الإجماع لكان إطلاق ما يكون خاليا عن العناوين الثّلاثة و عن المميّز المذكّر محكّما، كما في معتبر أبي بصير عن أبي جعفر «قال: لا تكون جماعة بأقلّ من خمسة» [٢]. و غير ذلك، فراجع الباب، مع أنّ مقتضى شهادة غير واحد من أهل اللّغة- منهم صاحب القاموس- أنّ القوم: الجماعة من النّساء و الرّجال، فراجع. مع أنّ إلقاء الخصوصيّة في الأحكام ظاهر عند العرف.
قد مرّ حكم الصّبيّ. و أمّا المجنون فحكمه واضح.
قد مرّ حكم المرأة أيضا، و أنّه لو لا خوف خرق الإجماع لكان مقتضى الدليل هو الانعقاد بهنّ.
قد مرّ حكمه أيضا، و أنّ مقتضى الدّليل هو الانعقاد. و أمّا وجه التردّد فهو ما نقل عن المبسوط من نفي الخلاف على عدم العقد به، و لأنّ الاعتداد بالعبد موجب للتصرّف في ملك الغير بغير إذنه، و هما كما ترى.
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر بعد العبارة المذكورة: «عندنا كما هو
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٥ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.