صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٣ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
و منها: صحيح أبي همام عن أبي الحسن ٧ «قال: إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة، الجمعة ركعتين، فقد نقصت صلاتها، و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها، لتصلّ في بيتها أربعا أفضل» [١]. قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «و النّقصان بالصّاد كالصريح في الإجزاء» [٢].
أقول: خصوصا بضمّ الحكم بالنّقصان إذا صلّت في المسجد أربعا، مع قيام الضّرورة بصحّة صلاتها، و الحكم بأنّ الصّلاة في البيت أفضل. فالمسألة خالية عن الإشكال بحسب الظاهر. و اللّه أعلم.
الفرع الحادي عشر:
أمّا الوجوب عليها بعد الحضور فقد قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «إنّه المصرّح به أو كالمصرّح به في التّهذيب و النّهاية و الكافي و الغنية و الإشارة و السّرائر و التّحرير و المنتهى، و ظاهر غيرها، بل هو معقد إجماع الغنية أيضا، خلافا لما عن المحقّق في المعتبر و عن صاحب المدارك» انتهى ملخّصا [٣].
أقول: يستدلّ على الوجوب عليها بعد الحضور بما تقدّم [٤] من خبر حفص- لكن قد عرفت الإشكال في الاعتماد عليه- و بما تقدّم آنفا من خبر عليّ بن جعفر، و فيه:
- مضافا إلى عدم وضوح السّند- أنّ المنساق منه: السؤال عن تطابق كيفيّة صلاتهنّ في الجمعة و العيدين لصلاة الرّجال، و الجواب يكون راجعا إلى ذلك. كيف و لو كان المقصود هو وجوب الجمعة و العيدين على النّساء، لكانت مخالفة للأخبار المستفيضة الدّالّة على الوضع عنهنّ، و لو حمل على الاستحباب لكان منافيا لما تقدّم آنفا من صحيح أبي همام، و الحمل على الوجوب بعد الحضور كاد أن يكون مستهجنا كما
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٧ ح ١ من باب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٦٩.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٢.
[٤] في ص ٣٠٦.