صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
المقصود من الحقّ صلاة العيد غير معلوم، بل لعلّ المقصود به الخلافة و السلطنة، و يكون العيد يوم ظهورها و بروزها على رؤوس الأشهاد. و- رابعا: لا يدلّ إلّا على أولويّة الإمام بالنّسبة إلى السائرين، فإنّ الخليفة يتكفّل ذلك من باب كون حقّ الأولويّة له و لو على نحو الاستحباب.
إن قلت: المستفاد من التعليل أنّ الملاك لتجديد الحزن صرف كون حقّهم في يد غيرهم و رؤيتهم ذلك، لا كونهم ممّن يقيمونها من باب قيام حقّ الأولويّة بهم، و لا. لأنّهم مزاحمون للأئمّة بالحقّ : و هو صادق على كلّ جمعة تقام بغيره أو بغير إذنه.
قلت:- أوّلا-: إنّه لعلّ المراد بالحقّ هو حقّ الأولويّة، و إقامتها من باب تقوّمها بالأمير، لا نفس إقامة صلاة الجمعة.
و ثانيا: إنّ تجديد الحزن بصرف كون ما يستحقّه بيد غيره- من غير مزاحمة له، بل من باب الإعراض عنه و عدم طريق للاستيذان منه- لا يناسب الأوسطين من النّاس، فكيف بالأولياء؟ فالتعليل الّذي هو لا بدّ أن يكون أمرا ارتكازيّا لا يناسب إلّا كونه على يد غيرهم على وجه المزاحمة.
و لعلّ الأولى: التّمسّك لذلك بموثّق سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«قلت له: متى يذبح؟ قال ٧: إذا انصرف الإمام. قلت: فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام، فأصلّي بهم جماعة؟ فقال [٧]: إذا استقلّت الشّمس، و قال [٧]: لا بأس أن تصلّي وحدك، و لا صلاة إلّا مع إمام» [١]. فإنّ ظهوره في اشتراط صلاة الجماعة في العيد بالإمام الّذي هو غير إمام الجماعة غير قابل للإنكار. و يمكن إسراء الحكم إلى صلاة الجمعة من جهة تصريح غير واحد من الأخبار بأنّ الجمعة عيد.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩٦ ح ٦ من باب ٢ من أبواب صلاة العيد.