صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٢ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
ظاهر أو صريح في الحكم أو الإذن العمومىّ المطلق. و بهذا، و بالتّصريح بكونها فريضة، و كونها من فرائض اللّه- الدّالّ على دلالة الآية الشريفة على وجوب الجمعة بحسب الظاهر- يمتاز عن خبر زرارة المتقدّم آنفا.
٣- و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨: قال: «سألته عن أناس في قرية، هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال ٧: نعم (و) يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب» [١]. فإنّه يدلّ بالمفهوم على أنّهم يجمّعون إذا كان من يخطب.
٤- و موثّق فضل بن عبد الملك، قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم، جمّعوا إذا كانوا خمس نفر، و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين» [٢].
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على وجوبها عند وجود العدد المخصوص من السّبعة أو الخمسة.
١- كصحيح زرارة عن أبي جعفر ٧: «قال [٧]: تجب [الجمعة] على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم» [٣] و دلالته كسنده واضحة إلّا أنّه قد أورد عليه بأمور:
الأوّل: ما في الجواهر من أنّه في مقام توهّم الحظر، فلا يدلّ على الوجوب [٤].
الثاني: ما عن بعض أساتيذ العصر طاب ثراه من أنّ استمرار السيرة على كون إقامة الجمعة وظائف أشخاص معيّنة بمنزلة القرنية المتّصلة للحديث، فينصرف
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٠ ح ١ من باب ٣ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٦ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٤ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ١٧٣.