صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٤ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
إطلاق المحكيّ عن الخلاف، قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «و في الخلاف: تنعقد بالمريض بلا خلاف. و في الرياض: لا خلاف ظاهرا في انعقادها فيمن عدا المسافر و العبد» [١] بل مقتضى إطلاق ما تقدّم- المقتضي لوجوب الجمعة على كلّ أحد إذا اجتمع الشّرائط من العدد و غيرها، و اختصاص ما يقتضي الوضع بالتفصيل الّذي مرّ الكلام فيه بالسّعي- هو وجوب العقد على المرضى و غيرهم منفردين و إن كان ذلك مظنّة الإجماع على خلافه كما يظهر من الجواهر [٢]. لكنّه غير ثابت. و عدم السّيرة عليه لعلّه من باب عدم اتّفاق ذلك، بحيث كانوا جماعة من المرضى بينهم الخطيب الإمام العادل و كانوا سبعة مثلا و لم يكن غيرهم ممّن يتمّ به العدد، أو جماعة كذلك من الأعرجين أو الشيوخ الكبار ليس فيهم غيرهم.
الفرع الثّامن:
مقتضى ما تقدّم في المسائل المتقدّمة، صحّتها عن العبد و انعقادها به، بل وجوبها عليه بعد الحضور. و خلاصة وجه ذلك إطلاق ما يدلّ على الصحّة و الوجوب، و عدم وفاء دليل الوضع إلّا بالوضع عن السّعي إلى الجمعة المنعقدة.
إن قلت: مقتضى قوله ٧ في صحيح منصور: «الجمعة واجبة على كلّ أحد، لا يعذر النّاس فيها إلّا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبيّ» [٣] هو وضع أصل الوجوب عنه، لأنّ المرأة و المسافر و الصبيّ تناسب ذلك، فلا وجه لاختصاصه بالسّعي. و مثله غيره.
قلت: يكفي لعدم انعقاد ظهوره في الإطلاق اشتماله على المريض الّذي لا يناسبه وضع أصل الصّلاة عنه، لأنّه لا امتنان بالنّسبة إليه بعد وجوب صلاة الظهر
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٥.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٥ ح ١٦ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.