صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٢٠ - الخامس الفصل بينهما بجلسة
[ [الخامس:] الفصل بينهما بجلسة]
[الخامس:] الفصل بينهما بجلسة (١)
و ليس المقصود النّهي عن التّكلّم أو الصّلاة حين كون الخطيب هو الإمام، حتّى لا يكون بأس بما إذا كان الخطيب غيره، بل المقصود على الظّاهر هو النّهي عنهما حال الخطبة، و لم يفرض غير كون الإمام هو الخطيب، كما لعلّه واضح عرفا.
و يدلّ عليه أيضا صحيح زرارة، و فيه: «فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم» [١] فإنّ الظّاهر أنّ المقصود أنّه يخطب البعض الّذي أمّهم لا بعض آخر منهم.
هذا كلّه. مع أنّه بعد ما فرض أنّ سيرة النّبيّ الأكرم ٦ كان على ذلك، فلا يستفاد من الدّليل الدّالّ على وجوب صلاة الجمعة إلّا ذلك، فإنّ الإطلاق ناظر إلى ما يقع في الخارج، فكما أنّه لو دلّ الدّليل على وجوب صلاة الظّهر و صلّى- ٦- الظّهر أربع ركعات بتشهّدين و تسليم واحد، لا يمكن التمسّك بإطلاقه لجوازها بكيفيّة أخرى، كذلك الأمر بالنّسبة إلى الكيفيّة المعمولة في صلاة الجمعة من الخطبة و القيام و الفصل بينهما و اشتراط الوحدة و غير ذلك من الشّرائط.
و لا ينافي ذلك ما حقّقناه من عدم اشتراطها بالمعصوم، و ذلك لورود كثير من الإطلاقات في فرض عدم المعصوم كالوارد في إقامتها في القرى، أو إذا كانوا خمسة، أو سبعة، و لأنّ إطلاق مثل الآية الشّريفة حكم كلّيّ للقرون و العصور مع وضوح خلوّ بعض الأزمان عن المعصوم المبسوط اليد، فالإطلاق في ذلك محكّم. و قد أطلنا الكلام في ذلك لعدم وضوح المسألة عند الأساطين.
قال في الجواهر: على المشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا، بل في ظاهر
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٤ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.