صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٧٧ - الشرط السّادس الوحدة
..........
في الإطلاق و ليس إلّا الشّرطيّة بالنّسبة إلى صلاة الظّهر.
ثانيهما: عدم الإشارة في جميع موارد السّقوط إلى الصّبر حتّى ينقضي وقت الجمعة، مع كونه محلّ بيان ذلك.
و يدلّ على الفرعين أي عدم الأخذ بالميسور من الجمعة، و جواز المبادرة إلى الظّهر في الجملة:، خبر أبي بكر الحضرميّ «قال: قلت لأبي جعفر ٧: كيف تصنع يوم الجمعة؟ قال: كيف تصنع أنت؟ قلت: أصلّي في منزلي ثمّ أخرج فأصلّي معهم، قال: كذلك أصنع أنا» [١].
السّادس: الظّاهر أنّه إذا كانت إقامة جمعة أخرى موجبة للوقوع في خلاف ما هو اللازم مراعاته في الشّرع، فلا بدّ من مراعاة ما هو الأهمّ، و لا دليل على كون موضوع وجوب الجمعة هو التّمكّن العقليّ و الشرعيّ معا حتّى يكون دليل مراعاة كلّ واجب أو حرام واردا عليه، كما يقال بالنّسبة إلى التيمّم و الحجّ. لكن ينبغي أن يعلم أنّ في الغالب يقدّم ترك الجمعة لأنّ المستفاد من السّقوط عن التّسعة و عمّن يقع في المطر، و من وجود البدل له، احتمال عدم الاهتمام بمراعاتها مطلقا، فيقدّم غيره عليه و لو بصرف الاحتمال، كما هو المعروف في باب المتزاحمين من تقدّم محتمل الأهمّيّة على غيره.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤ ح ٣ من باب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة.