صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٠٩ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
لعلّه من باب الإشارة إلى كون المراد من «المقام» هو الرّئاسة أو الحكومة أو الولاية الظاهرية.
و ثانيا: إنّه على فرض كون المراد من «المقام» هو مقام إقامة الجمعة و صلاة العيدين، فلا ريب أنّ المشار إليه هو الصّلاة المأتيّ بها بعنوان الإمامة و الخلافة، و من المعلوم أنّ ذلك منحصر بالإمام، فإنّ ما يتقوّم به الأولويّة المسلّمة في الجمعة هو الإمام بلا إشكال، فإقامتها بعنوان أنّ إمام الجور مقوّم للأولويّة المذكورة، تعرّض لمقام الإمام ٧، و هذا نظير أخذ الصّدقات من باب الولاية، حيث إنّ أخذها بعنوان الوكالة عن أربابها ليس تصدّيا لمقام الولاية، بخلاف أخذها من باب الولاية، فإنّ ذلك تصدّ لها من دون استحقاق، فيكون غير جائز، فلا يدلّ على الاشتراط و إن دلّ على الانحصار بالعنوان المذكور الظاهر أنّه مورد للإشارة في كلامه ٧.
و ثالثا: إنّه لو كان المقصود أنّ مطلق إقامة الجمعة و إمامتها حقّ لهم، فالظاهر أنّ ذلك لا يقتضي الاشتراط، بل مقتضى الاستحقاق عدم جواز المزاحمة، فإنّ مقتضى كون المسجد حقّا للمصلّي أنّه لا يجوز مزاحمته، و صرف ذلك لا يقتضي عدم جواز إقامة الجمعة، بل و لا عدم وجوبها، إذا لم يكن في البين مزاحمة للإمام ٧، كما إذا كان مقيما في أرض ليس فيها إمام و لا منصوب، أو كان في زمان الغيبة، و في صدر الدّعاء المذكور ما يدلّ على محبوبيّة تلك الجماعة الّتي إمامها غاصب و كونها راجحة على تركها المطلق، فقال ٧ على ما في الصّحيفة:
«اللّهمّ هذا يوم مبارك ميمون، و المسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك، يشهد السّائل منهم و الطالب و الرّاغب و الرّاهب، و أنت الناظر في حوائجهم.
مهما قسمت بين عبادك المؤمنين من خير أو عافية أو بركة أو هدى. أو ترفع لهم عندك درجة. أن توفّر حظّي و نصيبي منه. و أن تغفر لنا و لهم. اللّهمّ إنّ