صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٧ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
..........
و في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم [١] الأمر بقراءة سورة من القرآن في الاولى، و أن يكون آخر كلامه في الثانية «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ.» [٢].
و في خطبة أمير المؤمنين ٧ المنقولة في الفقيه المتقدّمة [٣]: «ثمّ يبدأ بعد «الحمد»- الظّاهر في كون المقصود هو الحمد الّذي في الخطبة لا سورة الحمد- ب «قل هو اللّه أحد»، أو ب «قل يا أيّها الكافرون»، أو ب «إذا زلزلت الأرض زلزالها»، أو ب «إلهكم التّكاثر»، أو ب «و العصر»، و كان ممّا يدوم عليه قل هو اللّه أحد، ثمّ يجلس جلسة خفيفة». و الخطبة الثّانية خالية عن السّورة، و قرأ في آخرها: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ.» و «رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً.».
و أمّا الخطبة المنقولة عنه ٧ في روضة الكافي المتقدّمة [٤] فالخطبة الأولى منهما مشتملة على سورة «و العصر» و الثّانية خالية عن القرآن. فالكلّ متّفق على السّورة التّامّة في الاولى و على عدم السّورة في الثّانية.
و أمّا الآية في الثّانية فقد عرفت أنّ مقتضى الموثّق الساكت عن ذلك في مقام البيان، و صريح الخطبة المنقولة في الرّوضة، عدم وجوبها. و ما في الصّحيح و في الخطبة المنقولة عن الفقيه لا يدلّ على الوجوب.
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى غير واحد من كلمات الأصحاب ذلك، ففي الجواهر عن الغنية: «صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد اللّه سبحانه و الثّناء عليه و الصّلاة على محمّد و آله (صلوات اللّه عليهم)، و الوعظ و الزّجر، يفصل بينهما بجلسة و يقرأ سورة خفيفة من القرآن- إلى أن قال:- كلّ ذلك بدليل الإجماع» [٥] فإنّ ذكر السّورة بعد الفصل بالجلسة ظاهر أو صريح في أنّها ليست من مقوّمات الخطبة حتّى تجب في الثّانية أيضا، بل هي واجبة بين الخطبتين. و مثلها عبارة النّهاية [٦] و أصرح
[١] في ص ٢٢٥.
[٢] النحل الآية ٩٠.
[٣] في ص ٢٢٦.
[٤] في ص ٢٢٧.
[٥] الجواهر ج ١١ ص ٢١٢.
[٦] الجواهر ج ١١ ص ٢١٢.