صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٦ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و قراءة سورة (١)
القرآنيّة، و يقصد من تلك الألفاظ الخاصّة الّتي هي المعنى، معناه الّذي هو الموعظة أو التّحميد.
و ثالثا: بأنّه يمكن أن يقصد الألفاظ القرآنيّة، و يقصد حصول الوعظ بتوجّه النّاس إلى المعاني القرآنيّة، من دون أن يستعملها الخطيب في ذلك.
و لا يخفى أنّ الجواب الأخير غير واضح بالنّسبة إلى الحمد الّذي لا بدّ أن يكون إنشاء نفس الخطيب.
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: «الوجوب فيهما هو المشهور بين الأصحاب، و عن ظاهر الكافي و الإشارة: عدم وجوب قراءة القرآن أصلا. و يحتمل أن يكون مقصودهما عدم كون القرآن داخلا في الخطبة، بل يكون بنفسه واجبا مستقلّا في قبال الخطبة. و عن ابن سعيد ما يظهر منه انّ الجلسة و السّورة الخفيفة تكونان فصلا بين الخطبتين. و يظهر من المحقّق في المعتبر وجوبها في الخطبة الأولى دون الثّانية، و عن بعضهم قراءة ما تيسّر من القرآن، و في جامع المقاصد و غيره: انّ الشّيخ- (قدّس سرّه)- في الخلاف و أكثر المتأخّرين اختاروا الاجتزاء بالآية التامّة. انتهى ملخّصا [١].
أقول: الظّاهر من الأدلة الواردة في هذا الباب لزوم السّورة عقيب الخطبة الاولى، و عدم لزوم شيء من القرآن في الثّانية.
و يدلّ على الأمرين قوله في موثّق سماعة المتقدّم [٢]: «و يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثمّ يجلس ثمّ يقوم فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلّي على محمّد ٦ و على أئمّة المسلمين و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن» و لا ريب في وضوح دلالته على لأمرين: عدم وجوب شيء من القرآن في الثّانية، و وجوب السّورة التامّة في الأولى.
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢١١ الى ٢١٤.
[٢] في ص ٢٢٤.