صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٦ - السابع انتفاء العرج
[ [السابع: انتفاء العرج]
[السابع: انتفاء] العرج (١).
قال في التذكرة: «الأعرج و الشّيخ الّذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع، إن بلغ العرج الإقعاد، لأنّ المشقّة هنا أعظم من المشقّة في المريض، فتثبت الرّخصة هنا كما ثبتت هناك. و الشّيخ (قدّس سرّه) أطلق الإسقاط، و لم يذكره المفيد في المسقطات» [١].
أقول: لا دليل على استثناء الأعرج إلّا ما في المستدرك عن كتاب العروس بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ حيث روى الخبر على طبق ما نقلناه [٢] إلّا فيما لا يضرّ بالمفاد، قال بعد ذلك: «و روي مكان المجنون، الأعرج» [٣]. و ما في الجواهر عن مصباح السيّد أنّه قال: «و قد روي أنّ العرج عذر» [٤].
و من المعلوم عدم جواز الاستدلال بهما:
أمّا الأوّل فلأنّ مقتضى الصّحيح و الحسن و غيرهما: عدم وجود الأعرج في ما صدر عن أبي جعفر ٧، فالدّليل المعتبر دلّ على عدم وجود الأعرج فيما نقله زرارة عن أبي جعفر ٧.
و أمّا الثّاني فلاحتمال كونه ما ذكر، و على تقدير كونه غير ما ذكر فهو ضعيف. و الظّاهر من عبارات الأصحاب الّتي تقدّم بعضها: عدم الاستناد إليه، فلا دليل على استثناء الأعرج.
نعم، يمكن أن يقال بسقوط الوجوب عن كلّ من كان حضوره مستلزما للحرج أو الضّرر، كما في سائر التكاليف الشّرعيّة لعموم أدلّة الحرج و الضرر و الاضطرار، فالحكم في غير ما ورد فيه النصّ يدور مدار الحرج الفعليّ.
[١] التذكرة، ج ١، كتاب صلاة الجمعة المطلب الثاني في من تجب عليه.
[٢] في ص ٢٨١.
[٣] المستدرك ج ١ ص ٤٠٧ ح ١ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ٢٦٢.